لايوجد مسلم لم يقرا سورة الفاتحة على الاقل فى اليوم سبعة عشر مرة ولكن هل تبادر الى ذهنك انها السورة الوحيدة التى فرضت فى الصلاة ولا تص...
لايوجد مسلم لم يقرا سورة الفاتحة على الاقل فى اليوم سبعة عشر مرة ولكن هل تبادر الى ذهنك انها السورة الوحيدة التى فرضت فى الصلاة ولا تصح الصلاة بدونهافهى ركن من اركان الصلاة فعن عائشة رضى الله عنها قالت
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهو خداج) اى ان الصلاة بدونها غير كاملة ويمكن للمصلى ان يكتفى بقرائتها فقط فى كل ركعة وهذا اقل قدر مسموح به
ومن عظم هذه الاية ان الله سبحانه وتعالى يتشارك بها مع المصلى فعن ابى هريرة رضى الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
قال الله تعالى(قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ولعبدى ماسأل
فأذا قال العبد الحمد لله رب العالمين -قال الله حمدنى عبدى
واذا قال العبد الرحمن الرحيم -قال الله اثنى على عبدى
واذا قال العبد مالك يوم الدين -قال الله مجدنى عبدى
واذا قال العبداياك نعبده واياك نستعين-قال الله هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سال
واذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
قال الله هذا لعبدى ولعبدى ما سال.
تعريف السورة:
هى سورة مكية يبلغ عدد اياتها سبعة وهى اول سورة فى القرأن الكريم نزلت بعد سورة المدثر لم يذكر فيهالفظ الجلالة سوى مرة واحدة وتدور حول اصول الدين ,العقيدة ,العبادة ,التشريع,الاعتقاد فى اليوم الاخر والايمان بصفات الله الحسنى ,والتوجه الى الله بالتضرع والدعاء .
ولقد سميت بالعديد من الاسماء ومنها:
1-ام الكتاب اوام القران:
وسميت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف وفي التعليم وفي القراءة في الصلاة وقيل لأنها أول سورة نزلت وقيل لأنها أول سورة كتبت في اللوح المحفوظ حكاه المرسي وقال إنه يحتاج إلى نقل وقيل لأن الحمد فاتحة كل كلام وقيل لأنها فاتحة كل كتاب حكاه المرسي ورده بأن الذي افتتح به كل كتاب هو الحمد فقط لا جميع السورة وبأن الظاهر أن المراد بالكتاب القرآن لا جنس الكتاب قال لأنه قد روي من أسمائها فاتحة القرآن فيكون المراد بالكتاب والقرآن واحدا.
2-القرأن العظيم:
روى أحمد عن أبي هريرة أن النبي قال لأم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم وسميت بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن.
3-السبع المثانى:
كما ذكر فى الحديث السابق أما تسميتها سبعا فلأنها سبع آيات أخرج الدارقطني ذلك عن علي وقيل فيها سبعة آداب في كل آية أدب وفيه بعد وقيل لأنها خلت من سبعة أحرف الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء قال المرسي وهذا أضعف مما قبله لأن الشيء إنما يسمى بشيء وجد فيه لا بشيء فقد منه وأما المثاني فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لما فيها من الثناء على الله تعالى ويحتمل أن يكون من الثنيا لأن الله استثناها لهذه الأمة ويحتمل أن يكون من التثنية قيل لأنها تثنى في كل ركعة
4-الوافية:
كان سفييان بن عيينة يسميها به لأنها وافية بما في القرآن من المعاني قاله في الكشاف وقال الثعلبي لأنها لا تقبل التصنيف فإن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كل ركعة والنصف الثاني في أخرى لجاز بخلافها وقال المرسي لأنها جمعت بين ما لله وبين ما للعبد.
5-الكافية:
لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها ولا يكفي عنها غيرها.
6-الاساس:
لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه.
7- المناجاة:
لأن العبد يناجي فيها ربه بقوله(اياك نعبده واياك نستعين)
سبب نزول السورة:
عن أبي ميسرة أن رسول كان إذا برز سمع مناديا يناديه: يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل : إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال : فلما برز سمع النداء يا محمد فقال :لبيك قال : قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال قل :الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حتى فرغ من فاتحة الكتاب
فضل السورة:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَرَأَ عَلَي الرسول أُمَّ القُرآنِ الكَرِيمِ فَقَالَ رَسُولُ الَّلهِ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ في التَّوْرَاةِ وَلاَ في الإِنْجِيلِ وَلاَ في الزَّبُورِ وَلاَ في الفُرقَانِ مِثْلُهَا ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرآنَ العَظِيمَ الَّذِي أُوتِيتُه " فَهَذَا الحَدِيثُ يُشِيرُ إِلى قَوْلِ الَّلهِ تَعَالى في سُورَةِ الحِجْرِ ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَاً مِنَ المَثَانِي وَالقُرآنَ العَظِيمَ )
ارجو ان اكون قد اضفت اليكم وسوف نتناول سور القران الكريم جميعها بالتوالى فانتظزونالنقطف معا زهرة جديدة من بستان القران الكريم.
